القديس يوحنا الذهبي الفم
“عندما تغرِق عقلك وقلبك في الكتب الروحية، تكون دوماً ممتلئاً لأن القراءة الروحية تعطيك الأساس في الله”
درجت في آخر الزمان موضة الاتكال على الذات و جعل النفس المرتكز الأول في الحياة كعلامة استقلالية و قوة فكرية. إلا أننا باعتمادنا الكامل و على ذواتنا الضعيفة فقط، سنغرق لا محال. في الحقيقة, من يجعل الله مبدأه الأول يحظى بفرح روحي و سلام داخلي، و الأعظم من هذا ينال الخلاص! “ذُوقُوا وَانْظُرُوا مَا أَطْيَبَ الرَّبَّ! طُوبَى لِلرَّجُلِ الْمُتَوَكِّلِ عَلَيْهِ” *سفر المزامير 34: 8
فقدنا اليوم مع تراكم الحياة و الامور التي نعتبرها أساسية صلتنا بالسماء، و هذا من شأنه فقط أن يودي بهذه الامور الى الهاوية، نتيجة للقلق و التوتر و العصبية و السرعة و صرف أوقات الفراغ بأشياء تشبهها. لذلك دعوتنا اليوم أن نعيد ترتيب أولوياتنا، “لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟” (مر 8: 36)، و تنسيق أوقاتنا بما يتيح إعادة خلق العلاقة المحيية مع الله. فبه تنحل كل الأمور الأخرى.
ارْجِعِي يَا نَفْسِي إِلَى رَاحَتِكِ، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَحْسَنَ إِلَيْكِ”(سفر المزامير 116: 7)
انطلاقا من هنا، و لكي نحافظ على ثباتنا الروحي، علينا بالقراءة الروحية لأنها ألى جانب الصلاة من أساسيات تواصل الذهن مع السماويات. فبالتشبع بسير القديسين و كتابات الآباء نختزن نيرانا متقدة تحرق ضلال العقل و أسر الآهواء و تدفعنا بقوة نحو الإلهيات و العمل بوصايا الانجيل. و نحقق تفريغ الفكر من الدنيويات المرهقة و نملأ مكانها روحانيات سامية. فنصل إلى صلاة قلبية عن فهم. و لعلنا نفيد الآخرين أيضا بقراءاتنا كونها السبيل لفهم كلام الله و الإيمان المسيحي المستقيم. لذلك ببركة الرب يسوع المسيح، و لإدراكنا أهمية القراءة الروحية و لحرصنا على توفيرها لأكبر عدد من الأشخاص، ابتكرنا هذه المساحة لكم خصيصا لتختاروا كتب الكترونية مجانية.
لماذا الكترونيا؟ لسهولة الوصول اليها في زمن السرعة، حيث تختصر المسافات و الوقت، و لامكانية الحصول على اوسع المواضيع في مكتبة واحدة. كما أنها مجانية تماما !